



برنامج ابداع .. هو برنامج اذاعي اعده و اقدمه على اذاعة زمالك اف ام .. العاشرة مساء السبت من كل اسبوع
وهو برنامج يتناول رموز الادب العربي و ابداعاتهم
ابداع – الحلقة الاولى – امل دنقل ج1
ابداع – الحلقة الثانية – امل دنقل ج2
ابداع – الحلقة الثالثه – امل دنقل ج3
ابداع – الحلقة الرابعة – امل دنقل ج4
ابداع – الحلقة الخامسة – صلاح عبد الصبور – ج1
ابداع – الحلقة السادسة – صلاح عبد الصبور – ج2
ابداع – الحلقة السابعة – صلاح عبد الصبور – ج3
ابداع – الحلقة الثامنة – صلاح عبد الصبور – ج4
——————————-
الحلقة التاسعة
——————————-
المتنبي
اذيعت بتاريخ 23 اكتوبر عام 2010




تحميل الحلقه فيديو من خلال هذا الرابط
من وجهة نظري الشخصية .. هذه اضعف حلقات البرنامج بشكل عام .. ليس بسبب ضعف الفكرة العامه .. و لكن لان الاستاذ علاء بسيوني حاول فيها اقناع المشاهدين ما هو مقتنع به شخصيا ..
من متابعة لاحد الكتب وهو زوال دولة اسرائيل عام 2022 و الذي كتبه الاخ الفلسطيني بسام جرار .. و الذي قام بمتابعة الكتب اليهوديه و ارتباط العقيده اليهوديه بدورة مذنب هالي
و هي 76 عاما .. و ربطها بالعام 1948 .. مما يعني وفقا لبحثه .. ان نهاية الدولة اليهوديه ستكون عام 2022
وهي فكرة رفض الاستاذ عدنان الاقرار بصحتها بشكل مطلق في معظم اجزاء الحلقه
و ان استخدم كلام السيد علاء بسيوني حول هذه الفكره .. لاظهار بعض الاعجاز العددي في القران المتعلق ببني اسرائيل
*********
بدأ السيد عدنان الحلقه .. بالحديث عن الايات الكريمة في سورة الاسراء
وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا ﴿17/4﴾ فَإِذَا جَاء وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولاً ﴿17/5﴾ ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا ﴿17/6﴾ إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيرًا ﴿17/7﴾عَسَى رَبُّكُمْ أَن يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا﴿17/8﴾
واوضح ان هذا النص الذي يتحدث عن بني اسرائيل مكون من 75 كلمه وهذه قضية لا خلاف فيها
بينما وفقا لنظريته العديده في القران .. فان الايتين اللتان تتحدثان عن الفساد الاول و الفساد الثاني لبني اسرائيل .. تتكون من 75 حرفا مرسوما
ولابد ان هذا التكرار يشير الى شيء يعلمه الله تعالى وحده
و قد يصح ان نعتبر ان هذا العدد يشير الى عدد السنين .. لكن هذا ليس جزما
ناهيك عن نقطه اخرى مهمه .. وهي متى تكون بداية الافساد .. هل هي بالعام 1948 عام بداية الدوله الاسرائيليه
ام في 1967 في دخول اليهود المسجد الاقصى
و بالتالي لا يمكننا اعتبار هذه النظريه صحيحه بشكل كامل .. و هذا كان راي السيد عدنان ببساطه في ما طرحه السيد علاء بسيوني
*************
بدا السيد عدنان في اعادة شرح هذه الايات الكريمه .. و التي كان قد شرحها في الحلقه السابقه
و نفى تماما نظرية ان الفساد الاول لبني اسرائيل كانت على يد الدوله الرومانيه .. كما يدعي البعض
لان الايه صريحه في توضيح ان نهاية الافساد الاول كانت في المسجد الاقصى
و السبي الروماني لم يكن في هذا المكان
كذلك هذا رد على من يدعون ان نهاية الافساد الثاني
جاءت على يد الرسول الكريم عندما اخرج اليهود من المدينه
لان تطابق الحالتين بين الافسادين في الايات .. يوضح ان محل الحدث هو المسجد الاقصى
و الرسول الكريم لم يخرج اليهود من السجد الاقصى
بل و حتى عمر بن الخطاب رضي الله عنه لم يخرج اليهود او ينهي دولتهم .. بل كانت القدس وقتها تحت حكم الدوله الرومانيه
و اعاد السيد عدنان التاكيد على وجود دلالات قطعيه من الارقام .. لكن عاد ليؤكد استحالة الجزم بصحة كلام السيد علاء بسيوني في تحديد التاريخ
لان بداية الافساد الثاني لا يمكن التاكيد على انها في عام محدد سواء كان 1948 او 1967 او حتى اي تاريخ اخر في المستقبل
***************
ثم بدا السيد عدنان في الحديث عن سر اصرار بني اسرائيل على الفساد و الافساد رغم علمهم التام و الجازم بهذه النبؤء وهي نهاية افسادهم .. سواء كان في كتبهم او في كتاب الله تعالى
فاكد ان بني اسرائيل يفعلون ذلك نتيجة عناد و استكبار .. رغم علمهم بكل هذا الكلام
و يتحدون الله تعالى في ما كتب عليهم .. لعندهم و استكبارهم حتى على الله و العياذ بالله
و معنى كلمة و قضينا الى بني اسرائيل في الكتاب
ان هذه الحقيقه .. مذكورة صراحه في كتبهم .. و هم يعرفونها يقينا
و منهم يهود يرفضون الصهيونيه و دولة اسرائيل نفسها لعلمهم ان هذه الدوله ستكون سببا في نهايتهم
***********
و اكد السيد عدنان ان نهاية الافساد الثاني ستكون نهاية الكيان الصهيوني و دولتهم و ليست نهايتهم كلهم بالاباده مثلا
لان الحديث في الايات الكريمه ” ان عدتم عدنا” يوضح ان هذا الحديث لمن تبقى منهم بعد نهاية الكيان و الدوله
بينما جاءت الكلمات ليسوؤا وجوهكم
تعني ببساطه كشف قبح ما فعلوه و يفعلوه و فضحه امام الناس جميعا .. حتى تسوؤ وجوههم منه
********
اكد السيد عدنان من خلال شرح الايات
ان نهاية الافساد الثاني ستكون اعنف بكثير من المره الاولى .. حيث سيقوم المنتصرون في المعركه الكبرى وقتها بتدمير كل ما ينوه و علوا به
و اكد ان الدخول للمسجد في المره الاولى .. سيكون مطابقا تماما و بنفس الكيفيه و من نفس المكان للمره الاولى
وفقا للتطابق بين الحالتين في الايات الكريمه
**************
بدا السيد عدنان بالحديث عن قضية مهمه في نهاية الحلقه و هي النزول الثاني للسيد المسيح عند اقتراب وعد الاخره .. و علاقته بنهاية افساد بني اسرائيل الثاني
حيث اكد ان الرويات بين الاسلام و اليهوديه و المسيحيه فيها خلط كبير لحقائق سماويه نزلت في الكتب السماويه المختلفه
و ان الاقرب للصحه هو نزول السيد المسيح في القدس .. لا في الشام كما تتدعي بعض الروايات
لانه تم اثبات ان هذه المنطقه من الارض .. هي المسجد الاقصى .. لها علاقه تامه بالصعود و النزول من السماء .. كما كان في الصعود الاول للسيد المسيح .. كذلك كما عرج رسولنا الكريم الى السماء .. بالتالي هذه اشارة قراءنيه واضحه لمكان النزول الثاني للسيد المسيح
و المسيح عليه السلام رسول سلام
لن ينزل للحرب و القتل .. بل سينزل ليحكم بالعدل و القران الكريم و سيؤمن به جميع اهل الكتاب كما اشار القران الكريم
“و ان من اهل الكتاب الا ليؤمنن به قبل موته”
كما سيوضح عليه السلام لاهل الرسالات الثلاث .. الاخطاء التي قاموا بها و افسدوا بها معتقداتهم
و نزول عيسى في المره الاولى .. كان تصحيحا للعقائد اليهوديه الفاسده التي تحولت للماديه
و هكذا سيكون نزوله الثاني .. مصححا لكل ما فسد .. و يحكم بالقران .. و يوضح تاويله الصحيح لجميع الخلق














تحميل الحلقه فيديو من خلال هذا الرابط
بدات الحلقه بعض لبعض النماذج من الكتب التي كتبت في القرون الاولى حول احداث نهاية الزمان .. وكم الخلط و التناقض فيها لدرجة لا تعقل
و اوضح السيد عدنان .. ان الحقيقة هي التي يحملها كتاب الله تعالى
و هذه الروايات حول نهاية الزمان فيها من الحق بمقدار ما يتفق مع كتاب الله تعالى .. و فيها من الباطل بقدر ما تخالفه
و يجب تنقيح مثل هذه الكتب بما تحمل من افكار .. لتسير في نهج القران الكريم وحده .. لا روايات التاريخ نقلا عن فلان لعلان
و بدا السيد عدنان بالحقيقة القراءنيه التي تؤكد انه حين قيام الساعه فان نواميس الكون التي خلقها الله تعالى و يسير به من خلالها ..سوف تختل .. فتنتج عنها جميع المظاهر الطبيعيه التي وردت في القران لوصف نهاية الزمان
وهي مقدمه للساعه .. وهي النفخة الاولى .. بينما النفخة الثانيه هي قيام الناس للحساب
ثم اخد السيد عدنان في شرح معنى كلمة الصور
في قوله تعالى : ( وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلا مَنْ شَاءَ اللَّه ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ ) الزمر/6868
حيث وضح ان كلمة الصور في القران الكريم تعني قانون و ناموس الكون الذي يتنظم وفقه
و لا تعني هذه الكلمة ابدا منفاخا او قرنا ينفخ فيه
و الا لجاءت لفظا نفخ “بالصور” و ليست “في الصور” .. لانه لو كان بوقا فان كلمة “في الصور” تعني ان النفخ هنا لا يتجاوزه .. وهو ما لا يستقيم مع معنى البوق
و دلل السيد عدنان ان تفسير كلمة الصور وفقا لمنهج الاستدلال عن المعاني بالمفردات القراءنيه للكلمه من نفس الجذر
من خلال الايات الكريمة
(الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ * فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ)
كذلك
(هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء)
فهذا يعني ان الصور هنا تعني الناموس و القالب الكبير الذي يضم الكون و يسيره بقوانين الله في خلقه الى ما شاء الله
و هذا الناموس .. حين قيام الساعه .. ينفخ فيه .. فيختل الناموس
و النفخ هنا لا يعني المصطلح البشري .. و انما يعني ببساطه التغير في شكل هذا الشيء و طبيعته
و القران الكريم يوضح هذه المعاني ببلاغة ووضوح
بخلاف ما ذكر في الروايات التي تحوي مبالغات و متناقضات ما انزل الله بها من سلطان
و بدأ عرض لبعض من نماذج الروايات التي تتحدث عن قيام الساعه .. و تحديد ما يتوافق بينها و بين القران من كتب الاولين حول الموضوع
****************
و اكد السيد عدنان ان القران الكريم وضح بعض العلامات لنهاية الزمان اهمها هو افساد بني اسرائيل في الارض الان
وهي
{ ” وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين ولتعلن علواً كبيراً – فإذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عباداً لنا أولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار وكان وعداً مفعولاً – ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيراً – إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها فإذا جاء وعد الآخرة ليسوءوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علوا تتبيراً – عسى ربكم أن يرحمكم وإن عدتم عدنا وجعلنا جهنم للكافرين حصيراً “ 4-8- سورة الاسراء
و اكد صحة الروايات و الاحاديث التي تتوافق مع هذا النص و اعطى بعض الامثله
فقد روي الشيخان عن أبي هريرة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: “لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا اليهود،
و بدا السيد عدنان في شرح الاية الكريمه في سورة الاسراء
حيث وضح ان الله تعالى بين لبني اسرائيل في كتابهم .. انه سوف يفسدون في الارض مرتين و الارض هنا تعني العالم اجمع .. و مرتين لهما حيثيات واضحه و بينهما فاصل من الزمان
فاذا جاء وعد المره الاولى .. فان الله تعالى “بعث” عليهم بصيغة الماضي .. عباد له .. يدمرون ما فعلوا .. و ينهوا هذا الافساد الاول
و في المره الثانيه .. وهي من علامات الساعه وفقا للايه فاذا جاء وعد الاخره
و الحديث هنا بصيغة المضارع .. مما يعني انه من علامات المستقبل التي توافق ما يحدث الان على ارض الواقع
و نفى السيد عدنان قطعيا ان تكون ارض فلسطين وعدا الهيا لبني اسرائيل بادلة من القران الكريم
حيث يفهم الكثير من المفسرين خطأً ان ارض فلسطين حق لبني اسرائيل من خلال الايات الكريمه
( يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين ( 21 ) قالوا يا موسى إن فيها قوما جبارين وإنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها فإن يخرجوا منها فإنا داخلون ( 22 ) )
و ان كلمة “كتب” هنا تعني ان الله تعالى امرهم بدخولها .. بينما لو كانت حقا الهيا لهم لقال تعالى في الايه “كتبها” فالحديث هنا عن امر الله و ليس عن الارض وحق لهم فيها
و ان التفسير الخاطىء لمعاني القران قد يسبب الكثير من الجهل بين العوام و هذا مثال بسيط على مدى الخلط و سوء التفسير لدى الكثيرين من المسلمين
*******
ابرز السيد عدنان نقطة اخرى من علامات الساعه .. و نعيشها ايضا على ارض الواقع الان
وهي
وَقُلْنَا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا
و اوضح ان كلمة وعد الاخره لا تتكرر في القران كله الا مرتين و المرتين هما التي تتحدثان عن بني اسرائيل
وهذه الايه تعني ان الله تعالى يجمعهم في مكان واحد .. وهو ما نراه الان و منذ القرن الماضي في الهجرات اليهوديه الى فلسطين
و اكد السيد عندنان ان بني اسرائيل موجودين الى الان .. ولم ينقرضوا كما ادعى بعض المفسرين و الباحثين الاسلاميين
و يوضح السيد عدنان ان بني اسرائيل وجه لهم الحديث بشكل مباشر في القران .. وهو ما يعني استمرارهم الى نهاية الزمان
و اكد السيد عدنان على اهمية التفريق بين المصطلحات بني اسرائيل .. و الذين هادوا .. و اليهود
فهناك يهود في العالم وجه لهم الخطاب في القران و ليسوا من بني اسرائيل
من امثلة الفلاشا و الاوروبيين و غيرهم
لكن بني اسرائيل مازلوا متواجدين الان .. و الى نهاية الزمان وفقا لما يقوله الله تعالى في قراءنه الكريم
ووضح ايضا السيد عدنان الفرق بين مصطلحي اهل الكتاب و الذين اوتوا الكتاب
حيث قال ان اهل الكتاب هم اتباع الرسالتين السماويتين من اتباع موسى و عيسى
بينما الذين اوتوا الكتاب هو مصطلح يشمل الرسالات الثلاث .. الاسلام و المسيحيه و اليهوديه
الا اذا خصص الله تعالى في الايه
كأن يقول الذين اتوا الكتاب من قبلكم .. فهذا يعني تخصيص من قبل الرساله الخاتمه
و كذلك ان يقول الله تعالى الذين اوتوا نصيبا من الكتاب
وهنا يقصد الذين خرجوا عن الحق من الرسالات الثلاث
و بني اسرائيل في القران هو عرق .. وهم الاناس من بني نبي الله يعقوب .. وهم موجودن في زمننا الحالي قطعا
و رد السيد عدنان على نقطة ان المفسرين الاسلامين ينكرون ان تكون المره الاولى التي اوقف فيها افساد بني اسرائيل على يد نبوخذ نصر .. لان الله تعالى وصف من قام بهذا من عباده المؤمنين
فقال ان التاريخ وضعي .. و ليس ثابتا كما هي ايات الله تعالى .. و ان كان الله تعالى يقول ان هؤلاء كانوا مؤمنين .. فهذه هي الحقيقه
لان غيره من التاريخ الوضعي
كتبه بني اسرائيل انفسهم .. وهم الذين صنفوا فيه من قام بانهاء دولتهم الاولى
كما وضح ايضا الى قرب الفتره الزمنيه و المكان الجغرافي لقوم نبوخذ نصر او ايا كان اسمه .. من المنطقه الجغرافيه و الزمان الذي ارسل الله فيه تعالى سيدنا يونس
و الايات الكريمه تتحدث عن ايمان اهل سيدنا يونس في القران الكريم
و سواء كان هذا او ذاك .. فنحن لا نضع القران الكريم في مقارنات تاريخيه وضعيه .. لانه ليس بكتاب للتاريخ
لكن الحقيقه الوحيده الثابته .. ان الافساد الاول لنبي اسرائيل كان في الماضي و الثاني مرتبط بنهاية الزمان
و اختتم السيد عدنان الحلقه بتوضيح ان كلمة المسجد الاقصى هي اسم اطلقه الله تعالى هذه البقعه من الارض
سواء كان عليها بناء ام لا
و لا تعني مسجدا بالمعنى المتعارف عليه عندنا الان كمسلمين
كذلك كان البيت الحرام .. حيث وضع للناس قبل خلق ادم عليه السلام و رفع البناء على قواعده القديمه سيدنا ابراهيم و اسماعيل عليهما السلام
فالبقعه من الارض هي ما سماها الله تعالى البيت الحرام و المسجد الاقصى من بداية الخلق و حتى نهاية الزمان
بمعنى انه حتى ان هدم اليهود البناء المتواجد حاليا و بنوا هيكلهم المزعوم .. ستبقى هذه البقعه من الارض تسمى المسجد الاقصى .. ولا علاقة لها بابنية فوقها
و ذكر السيد عدنان موضوعا غاية في الخطوره
من واقع تفسير الايه الكريمه التي تتحدث عن افساد اليهود
حيث وضح ان الله تعالى وعد وعد الحق عندما قال
فإذا جاء وعد الآخرة ليسوءوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علوا تتبيراً
فقال .. اذا صحت الروايات التاريخيه .. وهو لا يعترف بها في مقابل القران الكريم .. و التي تقول ان انتهاء الدولة الاولى لبني اسرائيل على يد نبوخذ نصر كما يقولون
جاء بهدم لهيكلهم المزعوم و تدمير كامل له حتى يسوى بالارض
فان هذا يعني ان نهاية الفساد الثانيه ستكون مطابقه تماما
و ان دخول المرة الثانيه سيكون بنفس الكيفيه .. و من نفس المكان .. و بنفس الصورة .. ليتم تدمير الهيكل الجديد ايضا
وهو ما يعني ان الروايات التاريخيه عن هذا الحادث ان صحت فانها ستعني هدما للسمجد الاقصى ببنائه الحالي و بناء لهيكل يهودي في مكانه قرب نهاية الزمان
ليكون سببا اساسيا في حرب نهاية الزمان .. و ليكون هدمه مماثلا لما جاء في المرة الاولى
لكن هذا ايضا يبقى بشرط وحيد وهو صحة الروايات التاريخيه عن المرة الاولى و التي كتبها اليهود بايديهم في الاساس .. ربما يكونوا قد بالغوا او كذبوا في روايتهم التاريخيه كعادتهم




برنامج ابداع .. هو برنامج اذاعي اعده و اقدمه على اذاعة زمالك اف ام .. العاشرة مساء السبت من كل اسبوع
وهو برنامج يتناول رموز الادب العربي و ابداعاتهم
ابداع – الحلقة الاولى – امل دنقل ج1
ابداع – الحلقة الثانية – امل دنقل ج2
ابداع – الحلقة الثالثه – امل دنقل ج3
ابداع – الحلقة الرابعة – امل دنقل ج4
ابداع – الحلقة الخامسة – صلاح عبد الصبور – ج1
ابداع – الحلقة السادسة – صلاح عبد الصبور – ج2
ابداع – الحلقة السابعة – صلاح عبد الصبور – ج3
اذيعت بتاريخ 9 اكتوبر عام 2010
——————————-
الحلقة الثامنه
——————————-
صلاح عبد الصبور – ج4









دليلك لا يعرف الا
قربة ماء
يخطفها من بين يديك
قبل الموت
و يتركك تغوص
تتعلم
من لغة الصمت
عبرا و دروس
ان تتقن علم الازعاج
و تمتلك الصوت
تكسر حنجرتك
تماثيل زجاج
فينفض الخلق
وتعود
تزجر رعدا
يخرج من عينيك البرق
تصنع فرق
و تسمى بالاجماع
ظاهرة صوتية !!؟
فتدرك .. ان الدرس الاوحد
ان تتعلم الا تغرق
في بحر الرمل
شادي المحمودي
2010




تحميل الحلقه فيديو من خلال هذا الرابط
بدات الحلقة بتعقيب عن الحلقه السابقه حول النفس و الروح و الفرق بينهما .. حيث اشار السيد عدنان ان ماهو بداخل الحيوانات .. لا يعد نفسا وفقا للمعايير القراءنيه
و الاشارة لكلمة نفس في القران الكريم كانت فقط للانسان .. وان ما بداخل الحيوان لو عد نفسا لكان الحيوان مكلفا وهو ما ليس حقيقة
ثم دخل السيد عدنان في موضوع الحلقه عن سيدنا عيسى عليه السلام
فوضح الحقيقه القراءنيه ان عيسى كان نفسا مليئا بالروح
ولهذه الحقيقه فان جسد عيسى عليه السلام .. لابد ان يكون مختلفا ليتحمل هذه النفس ..وهو مطابق للجسد الاول لادم عليه السلام
حيث قال الله تعالى
(إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آَدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ)
و لهذا حكمه .. حين نزول عيسى الثاني في اخر الزمان
حيث سيكون جسده دلالة علمية لجميع البشر في نهاية الزمان .. انه ليس كاجسادنا العاديه من نطفة .. وانما خلق بذاته على نفس مواصفات خلق ادم عليه السلام قبل النزول الى الارض
وهذا الجسد هو الذي سيكون دلالة صريحه على شخصية عيسى عليه السلام في نهاية الزمان
تحقيقا للاية الكريمه التي تقول
وان من أهل الكتاب الا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا
و هذا يعني ان في نزوله الثاني في نهاية الزمان دلالة لكل اهل الكتاب .. وهم اهل العلم حاليا .. حيث انهم سيتيقنون منه عليه السلام بما لا يدع مجالا للشك
وهو الذي سيكون عاملا اساسيا في الايمان في نهاية الزمان قبل موته عليه السلام ..
و عيسى عليه السلام ليس ميتا .. و انما متوفى
حيث تم شرح معنى الوفاه و الموت و الفرق بينهما في حلقة سابقه
حيث عرفنا ان الوفاه هي خروج النفس من الجسد بشكل مؤقت مثل النوم
بينما الموت هو الخروج النهائي للنفس من الجسد
و الله تعالى يقول في كتابه الكريم
إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ
وهنا العلم سيكون هو الحاكم في الاستدلال على عيسى عليه السلام نهاية الزمان من خلال جسده المختلف و سيؤمن به جميع اهل الكتاب وقتها
ثم اكد السيد عدنان ان التدخل البشري في العقيده المسيحيه هو سبب فسادها .. تماما كما يحاول البعض من المسلمين افساد الدين و الفكر الاسلامي من خلال الروايات التاريخيه الغير صحيحه او المدسوسه على الاسلام
و لهذا .. فان الله تعالى تعهد بحفظ كتابه الكريم .. لقطع الطريق على التدخل البشري كما حدث في الاديان الاخرى
و اشار السيد عدنان الى ان نزول عيسى الاول كان نفخة روحية من الله تعالى في عالم وصل الى درجة عاليه من الماديه في زمنه
و هذه وظيفة سيدنا عيسى عليه السلام .. حيث سيعود مرة اخرى كنفخة روحية في نهاية الزمان مع هذا العالم المادي الذي نعيش فيه ليعيد التوازن الى العالم مرة اخرى
****************
بدا السيد عدنان في شرح قصة السيدة مريم عليها السلام .. ليوضح ان اصطفاء السيده مريم لم يكن اصطفاء في النفس فقط ..بل كان في النفس و الجسد
لتتحمل جسد المسيح عيسى عليه السلام المختلف في جسدها
و دلل على هذا من القران الكريم حيث قال الله تعالى
فلما وضعتها قالت رب إني وضعتها أنثى والله أعلم بما وضعت وليس الذكر كالأنثى
حيث جاءت جمله و الله اعلم بما وضعت .. جملة اعتراضيه .. توضح ان جسد السيده مريم لم يكن كاجساد البشر العاديه
و هذا الجسد المختلف كان يحتاج الى طعام مختلف ..
لهذا جاءت الايات الكريمه
كلما دخل عَلَيْهَا زَكَرِيَّا المحراب وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا قَالَ يَا مَرْيَم أنى لك هَذَا قَالَت هُوَ من عند اللَّه إن اللَّه يرزق من يشاء بغير حساب
لتوضح ان الله تعالى كان يرزق مريم بالطعام المختلف لحكمة يعلمها تعالى ووضحها في اياته الكريمه
كذلك في الايات الكريمه
وَإِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ
وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاء الْعَالَمِينَ
واضح تماما ان هناك اصطفائين .. هما اصطفاء النفس و اصطفاء الجسد
و كل الاشارات السماويه في القران الكريم .. تدل على ان مريم خلقت بشكل جسدي مختلف فيه اصطفاء لهدف ولادة السيد المسيح عليه السلام .. وهو تكريم لها عليها السلام
**************
ثم انتقل السيد عدنان الى قضية هامه
وهي قضية المسيح الدجال
فاكد انه وفقا للقران الكريم وهو الفيصل في كل ما يخص الفكر الاسلامي و اساسياته
لم يذكر الدجال في اي من ايات القران الكريم على الاطلاق وهو شيء غريب اذا افترضنا صحة القصه .. لان مثل هذا الحدث مع اهميته كان من الطبيعي ان يذكر في القران الكريم
خاصة و ان نزول المسيح الثاني نزل بشكل صريح
و حتى في الروايات المنسوبه للرسول الكريم .. فانها متناقضة بشكل يدعو الى نفيها تماما عن الصحه
و ضرب بعض الامثله من الروايات التي تنسب للرسول وموجودة في الصحاح و للاسف تستخدم كوسيله من بعض الفقهاء لاثبات قضية الدجال رغم انها متضاربة و تنفي بعضها بعضا































شادي المحمودي
2010




برنامج ابداع .. هو برنامج اذاعي اعده و اقدمه على اذاعة زمالك اف ام .. العاشرة مساء السبت من كل اسبوع
وهو برنامج يتناول رموز الادب العربي و ابداعاتهم
ابداع – الحلقة الاولى – امل دنقل ج1
ابداع – الحلقة الثانية – امل دنقل ج2
ابداع – الحلقة الثالثه – امل دنقل ج3
ابداع – الحلقة الرابعة – امل دنقل ج4
ابداع – الحلقة الخامسة – صلاح عبد الصبور – ج1
ابداع – الحلقة السادسة – صلاح عبد الصبور – ج2
اذيعت بتاريخ 2 اكتوبر عام 2010
——————————-
الحلقة السابعة
——————————-
صلاح عبد الصبور – ج3
****************
تسجيل صوتي لعبد الصبور
****************
اليوم .. نتحدث اصدقائي عن المسرح الشعري عند عبد الصبور
و للمسرح الشعري العربي قصة لابد من شرح مراحل تطورها اولا
حيث بدأ هذا الفن في الظهور في الوطن العربي مع هجرة رائده الاول “أبو خليل القباني” من دمشق إلى القاهره عام 1884 م مع فرقته التمثيلية ، و مع القباني دخل المسرح العربي في طور جديد .. بعد ان كان المسرح مجرد عرض لمسرحيات مقتبسه من الادب الغربي معالج باللهجة المحليه .. تحول الى فن جديد عربي الطابع مستقل بذاته، لأن القباني اعتمد على التأليف المسرحي مستمداً موضوعاته من التاريخ العربي والإسلامي ، ومن التراث القصصي الشعبي مثل حكايات ألف ليلة وليلة وغيرها ، فمثلت فرقته مسرحيات: (عنترة) و(الأمير محمود نجل شاه العجم) و (ناكر الجميل) و (نفح الربا)، و(الشيخ وضاح).. وغيرها . وقد كتب القباني مسرحياته باللغة العربية الفصحى المسجوعة على طريقة المقامات العربية التي شاعت في العصر العباسي ، وخلط فيها النسر المسجوع بالشعر ، وقلده في هذه الطريقة عدد كبير من الأدباء في وقته ..فازدهر هذاالفن .. و اخد طابعا عربيا مميزا .. و مختلفا عن الادب الغربي المقتبس فاصبح له رواده و محبيه. وتُعد مسرحية (المروءة والوفاء) 1870م، التي كتبها “خليل اليازجي” من أوائل الأعمال المسرحية الشعرية، وهي تردد حكاية مشهورة عن “النعمان بن المنذر” ملك الحيرة، ويومي بؤسه ونعيمه، ووفاء العربي.. مصورا الانفعالات والمشاعر بحيوية وبراعة. ويضاف إلي هذه الأسماء الشيخ “عبد الله البستاني” وخاصة مسرحيته:(فضل هيرودوس لولديه)
وكانت هذه هي الارهاصات الاولى للمسرح الشعري العربي و التي كانت في الاساس تعتمد على التراث الشعري العربي المنقول نصا عن القدماء
ثم جاءت نقله جديده في الشعر المسرحي على يد أمير الشعراء “أحمد شوقي” لتمثل فتحاً جديداً، وريادة فنية .. شكلاً ومضموناً، بالشكل التقليدي للشعر العمودي .. وله منها: “علي بك الكبير” في عام 1893، وقد ألفها وهو طالب في فرنسا ورغم العناية التي بذلها لإتمامها، فإنه لم يخرجها إلى النور، لعدم رضائه عنها، فأعاد كتابتها بشكلها النهائي الذي نعرفه الان عام 1932
قبيل رحيله عن العالم.
**************
جزء صوتي من مجنون ليلى
***************
وكان شوقي غير مهتما على الاطلاق بهذا اللون الشعري حتى سنة 1927 حين بويع أميرا للشعراء, فرأى أن تكون “الإمارة” حافزا له لإتمام ما بدأ به عمله المسرحي، وسرعان ما أخرج مأساة تاريخية أخري هي (مصرع كليوباترا) التي كتبها سنة 1927م. ثم الحقها برائعته التاريخية: (قمبيز) سنة 1931م. وزاد عليها من التراث الشعبي (مجنون ليلى)، و(أميرة الأندلس)1932 م، في نفس العام الذي كتب فيه مسرحيته (عنترة). ومن المسرحيات التي تعكس الواقع الاجتماعي المعاصر للشاعر كتب مسرحيتين هما:”ا(الست هدى)، و(البخيلة). لقيت مسرحيات شوقي استحساناً وقبولاً عند الجمهور العربي وخاصة أن الذاكرة العربية في غالبها ذاكرة شعرية، كما أنه تفاعل إيجابياً مع هذا الشكل المسرحي كونه طرح العديد من القضايا الاجتماعية بمذاق تاريخي. ولقد صاغ “شوقي” مسرحياته في قالب شعري، عدا مسرحيته (أميرة الأندلس) التي كتبها نثراً، كما أنها تستوحي موضوعاتها من التاريخ، عدا ملهاته (الست هدى) ، فإنها تصور موضوعاً اجتماعياً من الحياة العصرية. ولقد تميز مسرح “شوقي” بالأسلوب العربي الرصين، والحبكة الفنية والجمالية، ووضوح لشخوص مسرحياته دون رمز، وتناسب لغة أعماله بما يتفق مع كونه اميرا حقيقيا للشعراء
و تميزت هذه الفترة من عمر المسرح الشعري بالاعتماد الكامل على الاحداث التاريخيه و الشعر العربي العمودي .. و طريقة الالقاء الشعريه التي تتسم بالفصاحه و البلاغه .. لكنها لم تحتوي على عناصر المسرح الاخرى من قدرات تعبيريه تمثيليه .. و ايضا لم تعتمد على العمق في الحبكات الدراميه و التعبيريه
*****************
جزء من مسرحية الاميرة تنتظر
******************
ثم جاءت المرحله الجديده .. على يد عبد الصبور .. و الذي عد مؤسسا للمسرح الشعري بشكله الحديث .. و المبني في الاساس على الشعر الحر و التفاعل الشديد بين الشخصيات و الكثير من العمق و الرمزيه .. التي تحمل المشاهد الى فن مختلف عما سبقه تماما
كتب عبد الصبور خمس مسرحيات شعرية:
* الأميرة تنتظر (1969).
* مأساة الحلاج (1964).
* بعد ان يموت الملك (1975).
* مسافر ليل (1968).
* ليلى والمجنون (1971) .
و الحق يقال .. ان محاولة عرض القيمة الابداعيه لهذه الاعمال .. يحتاج ساعات طوال من وصفٍ للجمال الشعري و البلاغة و التراكيب اللغويه المذهله .. هذا بالطبع بخلاف القصص المنسوجه ببراعة الخبير في فن المسرح .. و الحبكات الدراميه التي تشد انتباه المشاهد .. و تدفعه دفعا للاستمتاع بكل كلمة فيها
ببساطه .. رائدا لفن المسرح الشعري بشكله الحديث و بطلا للمرحله الثالثه لتطور المسرح الشعري و التي مازلنا نعيش في طورها الى الان .. و سبق عصره في هذا المجال بشكل لا يوصف
لدرجة ان كل محاولات من تلاه .. في المسرح الشعري .. لا يمكن ان تقارن ابدا بهذه الاعمال المسرحيه المتكامله .. و التي حققت نجاحا جماهيريا لم يتكرر لمثيلها من اعمال مشابهه .. و حتى يومنا هذا
و ان كنا لا نستطيع اغفال دور المعاصرين له ممن ساهوا معه في تطور هذا الفن الجديد و من ثم نجاحه امثال عزيز اباظه و عبد الرحمن الشرقاوي
و قطعا .. كان دور الرواد من النقاد و الصحفيين امثال محمد مندور، وعلي الراعي، وعبد القادر القط، وأحمد عباس صالح .. و الذين برزوا بعد الثورة المصريه .. التي حملت معها ثورة فكريه و ثقافيه في ذات الوقت دافعا للهذا الفن للانطلاق و التميز
لم يتجه “صلاح عبد الصبور” إلي كتابة الدراما الشعرية إلا بعد خوضه طويلاً في طريق الشعر الحر ، الذي مهد له الطريق ليترك بصماته علي الدراما الشعرية: “سلاسة ومرونة، ولغة درامية مركزة نحو التعبير المقنع عن حياتنا الواقعية المعاصره
***********
جزء من مسرحية مأساة الحلاج لعبد الصبور
***********
ومن ابرز اعمال عبد الصبور الشعريه .. و اكثرها شهرة على الاطلاق .. هي مسرحية مأساة الحلاج و التي كتبها في العام 1964
و نال عنها جائزة الدولة التشجيعية عام 1966
هذا العمل المبدع .. تناول فيه عبد الصبور شخصية المنصور بن حسين الحلاج المتصوف الذي عاش في منتصف القرن الثالث للهجرة و الذي يعتبر من أكثر الرجال الذين اختلف في أمرهم في التاريخ الاسلامي ، فبينما اجمع السلفيون على تكفيره وتبديعه ورميه بالسحر والشعوذة ونسبه إلى مذهب الرافضة .. كان هناك العديد من المعتدلين الذين وافقوه وفسروا مفاهيمه و رفضوا تكفيره و محاكمته.
و كان الحلاج فيلسوفا لم ترضى فلسفته الفقيه محمد بن داود قاضي بغداد، فقد رآها متعارضة مع تعاليم الإسلام حسب رؤيته لها، فرفع أمر الحلاج إلى القضاء طالباً محاكمته أمام الناس والفقهاء. فلقي مصرعه مصلوباُ بباب خراسان المطل على دجلة على يدي الوزير حامد ابن العباس، تنفيذاً لأمر الخليفة المقتدر في القرن الرابع الهجري.
تحدث عبد الصبور عن هذه المأساه في مسرحية
شعرية تتكون من فصلين سماهما أجزاء. فاكان الجزء الاول منها : “الكلمة” والجزء الثاني:”الموت” وتعد هذه المسرحية حتى الآن أروع مسرحية شعرية عرفها العالم العربي.وهي ذات أبعاد سياسية إذ تدرس العلاقة بين السلطة المتحالفة مع الدين والمعارضة كما تطرقت لمحنة العقل وأدرجها النقاد في مدرسة المسرح الذهني ورغم ذلك لم يسقط صلاح عبد الصبور الجانب الشعري فجاءت المسرحية مزدانة بالصور الشعرية ثرية بالموسيقى. أهم ما ميز هذه المسرحية التي نشرت كتبت عام 1964هي نبوئتها بهزيمة 67 إذ مثلت صوتا خارجا عن السرب في مرحلة كانت الرموز السائدة هي تموز وأساطير البعث الفرعونية والفينيقية والبابلية فكان عبد الصبور الوجه الاخر الرافض لهذه الموجة الثقافية من خلال شخصية الحلاج.
*********************
تسجيل صوتي لمسرحية الاميرة تنتظر
**********************
بينما جاءت مسرحيته الشعريه .. ليلى و المجنون .. و التي كتبها في عام 1972 و هي اخر اعماله المسرحية الشعريه .. متوافقة مع الظروف السياسية لتلك المرحله .. و التي كانت تهاجم بضرواه الفترة السياسية لمصر في الستينيات .. فعبرت المسرحيه عن الصدام بين السلطه السياسيه في عهد الرئيس عبد الناصر و شباب جيل الستينيات .. و الكبت الذي عاناه هذا الشباب مع انعدام الحرية و حملت فكرة جديده من نوعها .. وهي المسرحيه داخل المسرحيه .. حيث تقوم شخوص المسرحية -وهم يعملون في الصحافة- بتمثيل مسرحية “مجنون ليلى” لأحمد شوقي، فيقوم الأستاذ بدور المخرج، سعيد بدور قيس، وليلى بدور ليلى العامرية، ويقوم حسان بدور ورد، وزياد بدور زياد صاحب قيس، ويوزع الأستاذ الأدوار في الفصل الأول -المنظر الأول، ويتدرب الممثلون على أدوارهم في المنظر الثاني.
و تمضي الاحداث في المسرحيه .. و يحب سعيد سلمى بعد اقترابه منها .. حتى وصل الى حد الجنون في حبها
و كانت “سلمى” رمزاً لمصر، وحبيبها “سعيد” هو مجنونها .. الذي يعبر عن شباب الجيل بينما كانت شخصية حسام الجاسوس الذي اغتصب سلمى و امتلكها بعيدا عن سعيد في المسرحية ترمز الى السلطه السياسية (وكان عبد الصبور في هذا يرمز الى ان مصر وقعت فريسة للحكم البوليسي في تلك الفترة) .. و رغم روعتها في الوصف و التفصيل .. و براعة الحبكات الدرامية فيها .. و قدرة عبد الصبور البالغه في ابداع نصوصها .. و رمزية ما بين السطور .. الا انها اخذت عليه كموقف سياسي .. نابع عن ارتباطه بالسلطة السياسية الجديده … مع عصر السبعينيات .. و هجومه على ما سبقها .. رغم انه استفاد منها بنفس الدرجه .. وهو الذي فتح عليه ابواب الهجوم من مثقفي مصر و ادبائها وقتها .. كصوت يعبر عن سلطه سياسية .. و يستفيد من مميزاتها بمناصب وظيفية و ادارية مميزه .. نتيجة لهذا الولاء ..وهو ما تسبب في النهاية في وفاته المحزنه .. كما سنعرف لاحقا
************************
تسجيل صوتي لصلاح عبد الصبور
*************************
و لم تقل اعمال عبد الصبور المسرحية الشعريه الاخرى .. قدرة و براعة عن هذان النموذجان
و تميزت كلها بالاسلوب الجديد .. و الكلمات البسيطه المعبره بعمق عن الواقع .. تحمل بين طياتها الرمزيه الكثير من الاسقاطات على المجتمع .. و الدين و السياسة .. واثرت كما لم يؤثر غيرها على النقله النوعيه في المسرح الشعري المعاصر و امتد هذا التاثير الى اليوم
لكننا قلنا .. ان عبد الصبور كان موسوعة ادبيه تمشي على الارض
و هذه حقيقة مطلقه دون مبالغه
فالرجل لم يكتف بكونه .. رائدا للشعر الحديث في مصر و العالم العربي
و لم يكتف بكونه احد علامات تطوير المسرح بشكل عام و المسرح الشعري بشكل خاص
بل زاد عن كل هذا .. مجموعه عريضه من المؤلفات الفكريه و الادبيه الرائعه
فكانت كتبه .. * على مشارف الخمسين.
* و تبقي الكلمة.
* حياتي في الشعر.
* أصوات العصر.
* ماذا يبقى منهم للتاريخ.
* رحلة الضمير المصري.
* حتى نقهر الموت.
* قراءة جديدة لشعرنا القديم.
* رحلة على الورق.
تملأ المكتبات .. و ينتظرها المثقفون بشغف بالغ .. لينهلوا من هذا الفكر الذي احتوى العميق من الافكار .. و عصرها .. فاخرجها .. بسلاسة لا تضاهى .. لتصل الى العقول ببساطة و يسر
كما قام بالعديد من اعمال الترجمه للادب الانجليزي و الثقافة الهنديه و الادب الاوروبي المعاصر
*****************
اصدقائي
كان هذة نهاية حلقتنا اليوم عن الشاعر الكبير صلاح عبد الصبور
و لنا في الحديث البقيه
في الحلقة القادمة ان شاء الله في نفس التوقيت من السبت القادم
على امل التواصل معكم
بابداعاتكم و اراؤكم القيمه في البرنامج على ايميل
ebdaa@zamalek.fm
الى لقاء قريب
تحياتي
شادي المحمودي




بدأت الحلقه بتذكير السيد عدنان ان مدخل التفسير الصحيح للايات القرأنيه ياتي بتفسير المفردات القرأنيه من استنباط معانيها من خلال القران نفسه و ليس من خلال معاجم اللغه
و بدأ التوضيح بان الله تعالى خلق عالمين
عالم الامر و عالم الخلق
إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ
و الروح ينتمي الى عالم الامر و ليس الخلق
“ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا”
و صفات عالم الامر هو عالم يتعلق بالصفات الالهيه و لا يعترف بزمان او مكان
اما بخصوص تعريف الروح نفسها
فمن خلال قراءة كل الايات التي تتحدث عن الروح في القران نجد دائما ان الروح تأتي بصفة المذكر لا المؤنث
و الروح ورد في عدة مواضع باشكال مختلفه
لكن كل هذه المواضع لها معنى واحد تقريبا
وهو الصله و القربى من الله تعالى
و لا علاقة لها لا بالجسد .. ولا كما يفهم خطأً انها تحمل معنى النفس
و الدليل على ذلك من ايات القران الكريم
لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
والروح يعني هنا الصلة و القربى و المدد من الله تعالى صراحة
كذلك في الايات الكريمة
ولا تيأسوا من روح الله انه لا ييأس من روح الله الا القوم الكافرون
وهي التي توضح ان القوم الكافرين لا يملكون روحا و يأسوا من الصله و القربى مع الله
ثم تطرق السيد عدنان لتوضيح ان سر الحياه في الجسد البشري هو النفس
و ان القران الكريم واضح جدا في هذا المدلول .. ان النفس هي ما بداخل الجسد
و ان الله تعالى خلق النفس البشرية قبل الجسد
ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس لم يكن من الساجدين
و ان هذه الانفس خلقت قبل الاجساد وهي التي اختارت حمل الامانه وقت ان خلقت وقبل ان تسكن الاجساد في عالمنا الحالي وهو عالم الخلق
وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آَدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ
و ايضا
إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا
و من هذا نأتي للمحصله
ان الانسان عبارة عن نفس .. موجوده في جسد بشري تتحكم فيه وفقا لقواعد عالم الجسد وهو عالم الخلق و لا تعترف بالمكان او الزمان خارج هذا العالم و ان هذه النفس صلتها بالله تعالى من خلال الروح
و ان النفس هي التي تموت .. و يتوفاها الله تعالى .. اما الروح فلا يموت
ثم انطلق السيد عدنان للحديث عن الفرق بين الموت و الوفاة للنفس
الوفاه هي خروج مؤقت للنفس من الجسد “كالنوم” بينما يبقى الجسد حيا .. و الموت هو الخروج النهائي من الجسد
و الجسد هو مجرد وعاء للنفس .. تتحكم فيه و تحركه بارادتها وهي تعي قواعد الزمان و المكان في هذا العالم طالما ظلت داخل الجسد
بينما ان خرجت خارجه لنوم او لموت فلا تحس بزمان او مكان
وهي في ماهيتها لها عالم مختلف عن هذا العالم لا يعترف بزمان او مكان محسوس في عالمنا هذا
بينما هذه النفس .. هي وعاء للروح .. تحمل الصله و القربى لله تعالى كرابط الهي غير منظور للاجساد
و طرح السيد عدنان بعض الايات الكريمة عن مريم بنت عمران .. و ظهور الفارق جليا لمعنى الروح في القران الكريم
**********
و بدا السيد عدنان بطرح فكرة جديده
لقصة سيدنا عيسى عليه السلام من خلال هذا التفسير
حيث وضح قول الله تعالى
(إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آَدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ)
وهذا يوضح ان جسد سيدنا عيسى .. مماثل لجسد سيدنا ادم عليه السلام حين خلقه الله تعالى وهو جسد من نوعيه خاصه وذلك لان الله تعالى وصف سيدنا عيسى بانه روح منه
اي ان نفسه عليه السلام مليئه بالروح لاقصى درجه .. وهذا ما لا يتحمله جسد بشري عادي .. ان جسد عيسى عليه السلام ليس كباقي اجسامنا من نطفة و بويضه … و انما هو خلق من الله تعالى مباشرة من تراب وهذا له حكمه .. في نهاية الزمان كما يظهر من خلال ايات القران الكريم في الحلقات القادمة
و ان سيدنا عيسى عليه السلام .. اقل ما يقول عنه النصارى من حيث يعتبرونه اله في حد ذاته .. وهو ايضا اكثر من ما يصفه به المسلمون .. لانه كان روحا خالصه من الله تعالى في نفسه الشريفه .. كل كلامه انجيل .. وولد نبيا و حاملا لكتاب منذ ان كان في المهد صبيا و لم ينزل عليه جبريل مرة واحده .. لانه كان روحا كامله عليه السلام
و اختتم السيد عدنان الحلقه
بالتاكيد على ان جسد ادم الاول .. كان جسدا كاملا من خلق الله تعالى وهو من اعلى درجات الخلق و من احسن تقويم و مختلف عن اجسادنا الحاليه
و هبوط سيدنا ادم من الجنه .. كان نزولا في مرتبة الجسد .. فيصبح الجسد البشري جسدا غير كامل .. متغير و ضعيف
و هذا هو عقاب الله تعالى لسيدنا ادم عند اكله من الشجره .. الهبوط في مرتبة الجسد بخلاف الخروج من الجنة
بينما في الاخره .. فان الانفس البشريه .. ستعود في اجساد مختلفه عن اجسادنا الحاليه وفقا لما تحتوية من الروح فالمؤمن يكون جسده افضل من جسده في الدنيا و الخاطىء سيكون له جسد اسوء من الجسد في الدنيا







More Options ...
Categories
Tag Cloud
Blog RSS
Comments RSS

Void « Default
Life
Earth
Wind
Water
Fire
Light 